الحسين بن نصر ابن خميس

مقدمة 6

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

الأمر ، وأصحاب الحديث والقرّاء والوعّاظ ، وأصحاب الطبقات من الزهّاد ، فإنّ كلّ قوم ينفعون بفنّ لا ينفع به الاخر ، إذ الأصل في حفظ الدين حفظ قانون السياسة ، وبثّ العدل والتناصف الذي به تحقن الدماء ، ويتمكّن من إقامة قوانين الشرع ، وهذا وظيفة أولي الأمر ، وكذلك أصحاب الحديث : ينفعون بضبط الأحاديث التي هي أدلة الشرع ، والقرّاء ينفعون بحفظ القراءات وضبط الروايات ، والزهاد ينفعون بالمواعظ والحثّ على لزوم التقوى والزهد في الدنيا ، فكل واحد ينفع بغير ما ينفع به الآخر . ابن خميس : على كثرة الكتب التي ترجمت له ، وأثنت عليه خيرا ، فإن ما ذكرته لا يشفي عليلا ولا يروي غليلا ، فلا توجد له ترجمة وافية في كل هذه الكتب ، بل راحت الكتب التي ترجمت له ينسخ بعضها عن بعض . فهو : الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين الجهني - نسبة إلى جهينة ؛ قرية من قرى الموصل - الكعبي - نسبة إلى بني كعب « 1 » - الموصلي القاضي ، أبو عبد اللّه ، تاج الإسلام ، مجد الدين ، قاضي رحبة مالك بن طوق « 2 » . - ولد في العشرين من المحرم سنة 466 للهجرة بالموصل . - رحل إلى بغداد قبل سنة 480 ه طلبا للعلم . - ولي القضاء برحبة مالك بن طوق زمنا . - رجع إلى الموصل مدة وحدّث بها . - عاد إلى بغداد ، محدثا واعظا فقيها . - آب مجددا إلى الموصل ، وتوفي بها في العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر سنة 552 ه

--> ( 1 ) قال ابن خلكان في وفيات الأعيان 2 / 140 : نسبة إلى بني كعب ، وهم أربع قبائل ، ولا أعلم المذكور - ابن خميس - إلى أيّها ينتسب . ( 2 ) رحبة مالك بن طوق : مدينة بين الرقة وبغداد على شاطىء الفرات .